العلامة المجلسي
113
بحار الأنوار
57 - ثواب الأعمال : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان فيما ناجى به موسى عليه السلام ربه قال : يا رب ما لمن عزى الثكلى ؟ قال : اظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي ( 1 ) . بيان : في القاموس ناجاه مناجاة ساره ، وقال : الثكل بالضم الموت والهلاك ، وفقدان الحبيب أو الولد ويحرك ، وقد ثكله كفرح فهو ثاكل وثكلان وهي ثاكل ، وثكلانة قليل ، وثكول وثكلى انتهى ، والمراد هنا المرأة التي مات ولدها أو حميمها ، أو الطائفة الثكلى أعم من الرجال والنساء ، والأول أظهر ، ولعل التخصيص لكون المرأة أشد جزعا وحزنا في المصائب من الرجل والاطلاق إما محمول على الحقيقة أو المجاز . قال في النهاية : وفي الحديث سبعة يظلهم الله بظله وفي حديث آخر سبعة في ظل العرش أي في ظل رحمته ، وقال الكرماني في شرح صحيح البخاري سبعة في ظلة أضافه إليه للتشريف أي ظل عرشه ، أو ظل طوبى أو الجنة ، وقال النووي في شرح صحيح مسلم ، وقيل الظل عبارة عن الراحة والنعيم نحو هو في عيش ظليل والمراد ظل الكرامة لا ظل الشمس لأنها وساير العالم تحت العرش ، وقيل أي كنه من المكاره ووهج الموقف ، وظاهره أنه في ظله من الحر والوهج وأنفاس الخلق ، وهو قول الأكثر . " ويوم لا ظل إلا ظله " أي حين دنت منهم الشمس واشتد الحر وأخذهم العرق ، وقيل : أي لا يكون من له ظل كما في الدنيا . أقول : ويؤيد أن المراد به ظل العرش ما رواه في الكافي ( 2 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله .
--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 177 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 277 .